أخبار اﻷﺑﺮﺷﻴّﺔ

أحد تقديس البيعة 2026 في كاتدرائيّة القيامة وفي كنيسة مار الياس أنطلياس

بمناسبة أحد تقديس الكنيسة وافتتاح السنة الطقسية المارونية، إحتفل راعي أبرشيّة أنطلياس المارونيّة سيادة المطران أنطوان بو نجم بالقداس الإلهي في كاتدرائيّة القيامة – الرابية، الربوة، قرنة شهوان يوم الأحد 1 تشرين الثاني 2026 بمعاونة عميد الكاتدرائيّة المونسنيور شربل غصوب وكهنة الكاتدرائيّة.

في عظته، دعا سيادته المؤمنين إلى أن يكونوا صانعي سلام في عائلاتهم ورعاياهم ومدارسهم ومجتمعهم، انطلاقًا من شعار السنة الأبرشيّة الجديدة: "لنكن صانعي سلام"، مشيرًا إلى أنّ الكنيسة، في ظلّ ما يعيشه لبنان من حروب وانقسامات وقلق على المستقبل، مدعوّة إلى أن تكون علامة رجاء وشاهدة لسلام المسيح.

وشدّد سيادته على ثلاثة أسس لقداسة الكنيسة ورسالتها: عهد الله الثابت، ودم المسيح الذي حقّق المصالحة، والإيمان بيسوع المسيح ابن الله الحيّ الذي عليه تُبنى الكنيسة. وأوضح أنّ قداسة الكنيسة تنبع من أمانة الله لعهده معها، لا من خلوّ أعضائها من الخطايا، مؤكّدًا أنّ السلام الحقيقيّ وُلد من الصليب، حيث بذل المسيح دمه من أجل خلاص البشر. وشدّد على أنّه لا يمكننا أن نتناول جسد المسيح ونبقى أسرى الخصومة والانقسام، أو نحتفل بذبيحة المصالحة ونرفض المصالحة مع إخوتنا، لافتًا إلى أنّ رسالة التبشير لا تنفصل عن رسالة السلام.

ودعا إلى ترجمة شعار السنة الأبرشيّة إلى مبادرات ملموسة للمصالحة والغفران والحوار، وتربية الأجيال الجديدة على احترام الآخر ونبذ العنف والتنمّر والإقصاء، وتعزيز التضامن مع المحتاجين. وفي دعوة عمليّة، حثّ كلّ مؤمن على المبادرة إلى المصالحة مع شخص يختلف معه، طلبًا للسماح أو منحًا له، كما دعا كلّ رعيّة ومؤسّسة كنسيّة إلى إطلاق مبادرة تجمع المختلفين وتعزّز الحوار أو تخدم المحتاجين، مؤكّدًا أنّ السلام الذي نطلبه للبنان يجب أن يبدأ من كلّ واحد منّا، وأنّ صناعة السلام تنطلق من خطوة صغيرة وشجاعة، لتكون هذه السنة زمنًا للمصالحة وشفاء الذاكرة وتجاوز الانقسامات، ويتحوّل شعار "لنكن صانعي سلام" إلى حياة وشهادة حقيقيّة في الكنيسة والمجتمع.

كما احتفل راعي الأبرشيّة بقداس إطلاق السنة الطقسية في كنيسة مار الياس – أنطلياس بمعاونة رئيس الدير الأب ماجد مارون إلى جانب لفيف من الكهنة.

2026-11-01