أخبار اﻷﺑﺮﺷﻴّﺔ

عيد القديسة تقلا

بمناسبة عيد القديسة تقلا، إحتفل راعي أبرشيّة أنطلياس المارونيّة سيادة المطران أنطوان بو نجم بالقداس الإلهي في كلّ من كنيسة القديسة تقلا – كفرسلوان يوم الأحد 20 أيلول 2026، عاونه كاهن الرعية الأب فادي مسلّم، والأب الياس شخطورة. وفي كنيسة القديسة تقلا – بمريم يوم الأربعاء 23 أيلول 2026، عاونه كاهن الرعية الخوري روكز براك، إلى جانب لفيف من الكهنة، والقديسة تقلا – شويا يوم الخميس 24 أيلول 2026 عاونه النائب الأسقفيّ العام المونسنيور شربل غصوب، كاهن الرعية الأب جوزف خليل، والأب براهيم بو ضومط، والخوري بيار الأشقر، حيث جرى تدشين القاعة قبل القداس. 

واختتم في كنيسة القديسة تقلا – بقنايا عاونه كاهن الرعية الخوري ميشال عطية، النائب الأسقفي لشؤون الكهنة المونسنيور بول ناهض، والخوري سيمون الحاج، والخوري نبيل أبو جودة.

في عظته، إنطلق سيادته من قول القديس بولس: "أسلحة جهادنا ليست جسدية"، مشدّدًا على أنّ المسيحي يعيش معركة، لكنّها ليست معركة ضدّ الناس، بل ضدّ كلّ ما يتعارض مع روح الإنجيل من أفكار ومواقف وتجارب. وفي هذه المعركة، لا تكون قوّته في السلاح أو في القدرة البشريّة، بل في الإيمان، والصلاة، والمحبّة، والغفران، والثبات في الحق.

وهذا ما نراه بوضوح في حياة القديسة تقلا. فقد واجهت ظروفًا وتحدّيات كانت، بحسب المقاييس البشريّة، أقوى منها، لكنّها كانت تحمل في داخلها ما هو أقوى من كلّ هذه الظروف: كانت تحمل المسيح. ومن هنا كانت قوّتها، ومن هنا استطاعت أن تثبت في الإيمان وأن تواجه التجارب من دون أن ينطفئ نورها.

وتابع سيادته: "ونحن أيضًا نعيش معاركنا اليوم؛ مع الخوف والقلق، والمرض والمشكلات، والجراح واليأس. وأحيانًا نبحث عن القوّة في الخارج، في الظروف أو في الآخرين، بينما يدعونا الربّ إلى أن نفتّش عنها في الداخل، في علاقتنا به. فإذا كان المسيح ساكنًا فينا، نستطيع أن نواجه، وإذا كان نور المسيح في داخلنا، لا تستطيع ظلمة الظروف أن تطفئه.

ومن هنا نفهم بُعد إنجيل العذارى العشر. فالعذارى جميعهنّ حملن المصابيح، لكنّ الفرق لم يكن في المصباح الذي يظهر للعيان، بل في الزيت الذي لا يراه أحد. كانت خمس منهنّ مستعدّات، لأنّ معهنّ ما يكفي من الزيت، بينما لم تكن الأخريات مستعدّات للانتظار.

فالمصباح يظهر من الخارج، أمّا الزيت فمخبّأ في الداخل. وهنا يوجّه الربّ إلينا سؤالًا يتجاوز ظاهر حياتنا: ماذا يوجد في داخل مصباح حياتي؟ هل فيه زيت؟ هل فيه علاقة حقيقيّة مع الرب؟ هل فيه صلاة ومحبّة وغفران ورحمة؟ هل في داخلي إيمان قادر على أن يصمد عندما يأتي الليل؟

لقد كانت القديسة تقلا تحمل هذا الزيت في حياتها. ولذلك، عندما جاء ليل التجربة، لم ينطفئ مصباحها. لقد كان إيمانها ثمرة مسيرة يوميّة مع الرب. 

2026-09-23