خرّجت مدرسة مار يوسف – قرنة شهوان دفعة جديدة من تلامذتها للعام الدراسي 2025 – 2026، وذلك يوم الخميس 18 حزيران 2026 في ملعب المدرسة، بحضور راعي أبرشيّة أنطلياس المارونيّة سيادة المطران أنطوان بو نجم، وضيف الشرف الدكتور أنطوان الزغبي، رئيس الصليب الأحمر اللبناني، إلى جانب الهيئتين الإداريّة والتعليميّة وأهالي الخرّيجين.
بعد النشيد الوطني اللبناني، استُهلّ الإحتفال بكلمة لرئيس المدرسة المونسنيور شادي بو حبيب، دعا فيها الخرّيجين والخرّيجات إلى التحلّي بحكمة الكلمة الإنجيليّة، انطلاقًا من هويّة المدرسة الكاثوليكيّة التي تسعى إلى تنشئة الإنسان قبل التلميذ، وتربية القلب قبل العقل، وغرس قيم البحث عن الحقيقة والخير.
وأشار إلى أنّ المدرسة رافقت أبناءها طوال مسيرتهم التربويّة، وساعدتهم ليس فقط على تحقيق النجاح الأكاديمي، بل أيضًا على النموّ في القداسة وخدمة الآخرين. كما حثّهم على أن يغيّروا العالم لا بالقوّة بل بالمحبّة، وألّا يسعوا إلى أن يكونوا الأعلى صوتًا، بل الأعمق أثرًا.
أمّا راعي الأبرشيّة، فإنطلاقًا من شعار العام "كونوا صنّاع التغيير"، فاعتبر أنّ التغيير الحقيقي يبدأ بقرار صغير يتّخذه كلّ إنسان، ثم يتحوّل إلى مسيرة جماعيّة تصنع الفرق في المجتمع.
ودعا الخرّيجين إلى عدم الاستهانة بالقرارات اليوميّة الصغيرة التي يتّخذونها، لأنّ كلّ تغيير عظيم في التاريخ بدأ مع شخص قال: "نعم". وتابع متمنيًا لهم أن يمتلكوا دائمًا الشجاعة ليقولوا "نعم" للدعوة التي يضعها الله في قلوبهم، وألّا يستخفّوا بخياراتهم وقراراتهم، لأنّ الربّ يصنع الأمور العظيمة من خلال أناس بسطاء استجابوا لندائه وآمنوا برسالتهم.
كما كانت الكلمة لخطيب الحفل الدكتور أنطوان الزغبي رئيس الصليب الأحمر اللبناني ومسؤول قسم الطوارىء في مستشفى أوتيل ديو، الذي تحدّث عن مسيرته وإيمانه بلبنان واعتبر أنّ العلم ليس وجهة نظر ولا تبعيّة إنّما هو جزء من هويّة لبنان. ورأى أنّ حفل التخرّج هو فعل أمل وصلابة وفرح.
في الختام جرى توزيع الشهادات للخريجين والخريجات، وقدّم رئيس المدرسة المونسنيور شادي بو حبيب هديّة تذكاريّة للدكتور الزغبي.