لقاء خاصّ جمع البابا لاون الرابع عشر مع الأساقفة والكهنة، والمكرّسين والمكرّسات والعاملين في الحقل الرعويّ في مزار سيدة لبنان – حريصا.
إستهلّ اللّقاء بكلمة لصاحب الغبطة بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان متوجّها إلى قداسته قائلا: "نلتقي عند قدمي سيدة لبنان، تحت نظرتها الأموميّة التي تحتضن جميع أبنائها. مزار تلتقي فيه الشعوب والأديان وتتصالح. سيدة حريصا هي الرّكيزة الروحيّة للبنان، نودِع لديها أمّتنا والكنيسة والعالم كله.
ورأى غبطته أنّ هذه الزيارة هي بمثابة شعلة حيّة من الصلاة والرجاء، تنير كل زاوية من بلادنا.
كما عبّر غبطته عن المِحَن الصّعبة التي واجهت الشعب اللبناني وهزّت قلبه وروحه، وما زال صامدًا، ويواصل التقدّم رغم الألم والتعب كحراسٍ للرجاء وشهود للسلام.
في كلمته توجّه قداسة البابا إلى المكرّسين في حريصا. هذا الموقع بحسب قداسته يوحّد الشعب اللبناني ويعطي دفعًا لمواصلة الصّلاة رغم صوت السلاح، ودعا قداسته المكرّسين أن يكونوا مبدعين كي تنتصر الرحمة، ومَلء القلوب بالرجاء بِغدٍ أفضل، والتمثّل بصبرِ مريم العذراء الذي يعطي القوّة والأمل والعمل على الرغم من أصوات الحروب.
تابع قداسته قائلًا: "إذا أردنا أن نبني السلام، فلنتمسّك بالسماء، ونتوجّه إليها بثبات، ولنحبّ ولا نخف من أن نفقد ما هو زائل، ولنعطِ بلا حساب".
وأضاف: "من هذه الجذور القويّة والعميقة، مثل جذور الأرز، ينمو الحبّ (...) وتتحقّق أعمال تضامن عمليّة ومستدامة".
في الختام حثّ قداسته المكرّسين على تحمّل المسؤوليّة تجاه الشباب من خلال تعزيز حضورهم حتّى في المجالات الكنسيّة، وتقدير مساهمتهم الجديدة وإعطائهم مساحة.