في محطّته الأولى في يومه الثاني، زار قداسة الحبر الأعظم دير مار مارون – عنايا حيث كان باستقباله الرئيس العام للرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة الأباتي هادي محفوظ، رئيس الدير الأب ميلاد طربيه وجمهور الدير، بحضور فخامة رئيس الجمهورية الجنرال جوزاف عون وعقيلته.
توجّه قداسته إلى ضريح مار شربل حيث صلّى بصمت على المركع المخصّص له.
رحّب الأباتي محفوظ بقداسته معتبرا أنّ النِعم كثيرة. أوّلًا، نعمة القديس شربل، قديس لبنان، الذي لا تزال شفاعته تنير النفوس وتنشر في العالم عجائب السماء، ونعمة حضور صاحبَ القداسة، في هذا المكان الساطع نورًا.
ونعمة أخرى، "كما التاريخ، كذلك الحاضراليوم. ففي عام 1925، منذ قرنٍ تمامًا، قدّم الرئيس العام السابق للرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة الأباتي إغناطيوس داغر، إلى البابا بيوس الحادي عشر ملفّ تطويب وإعلان قداسة القديس شربل. "وها نحن اليوم في 2025 (...) تباركون بحضوركم هذا الدير نفسه، فيكرَّس من جديد بنعمة حضوركم".
أمّا قداسة الحبر الأعظم فحمد الله الذي مكنّه من المجيء الى لبنان، ودعا للإقتداء بالقديس شربل الذي حافظ على الصمت في الحياة الخفية، وخاض جهاد الايمان الحسن في صحراء العالم.
ختم قداسته طالبًا الشركة والوحدة من أجل الكنيسة "بدءًا بالعائلات، الكنائس البيتيّة الصغيرة، ثم الجماعات المؤمنة في الرعايا والأبرشيات، وصولًا إلى الكنيسة الجامعة. شركة ووحدة. أمّا من أجل العالم فلنطلب السلام. نطلب السلام، بصورة خاصّة، من أجل لبنان والمشرق. (...) علمًا أن لا سلام بدون توبة القلب".
قدّمت الرهبانيّة اللبنانيّة المارونية هديتين تذكاريتين مخطوط المزامير بالكرشونة والسريانيّة، وسراج القديس شربل يحمل ذخيرته، أما البابا لاون الرابع عشر فقدّم قنديل زيتيّ تحتضنه أغصان زيتون.