الصفحة الرئيسية > موضوعات مجلة كنيستنا > العدد التاسع والستون - حزيران ٢٠١٠ > من أقوال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني  

بحث



 من أقوال قداسة البابا يوحنا بولس الثاني
 
 “الكاهن، بقوة المسحة التي نالها بسرّ الكهنوت، يرسله الآب، بواسطة يسوع المسيح من حيث هو رأس شعبه وراعيه، ليعيش ويعمل بقوة الروح القدس لخدمة الكنيسة وخلاص العالم”.

“هكذا نستطيع أن نفهم هوية الكاهن، في طابعها “العلائقي” الجوهريّ: فبالكهنوت النابع من صميم سرّ اللّه المعجز، أي من محبّة الآب ونعمة يسوع المسيح وموهبة الوحدة في الروح القدس، يندمج الكاهن سرّياً في الشركة مع الأسقف وسائر الكهنة  ليخدم شعب اللّه أي الكنيسة ويقود جميع الناس إلى المسيح، طبقاً لصلاة الرب: “يا أبتِ القدوس، احفظهم باسمك الذي وهبته لي، ليكونوا واحداً كما نحن واحد... كما أنك فيّ يا ابتِ، وأنا فيك، فليكونوا هم أيضاً فينا ليؤمن العالم بأنك أنت أرسلتني” (يو ١٧ / ١١، ١٢).

"الكهنة مدعوّون إذاً إلى أن يكونوا امتداد حضور المسيح، الراعي الأوحد والأعظم، متشبّهين بنمط حياته وعاكسين، نوعاً ما، صورته شفافةً وسط القطيع الموكول إليهم".
“في الكنيسة وللكنيسة يمثّل الكهنة، إذن، سرّيًّا يسوع المسيح الرأس والراعي، وينادون بالكلمة مناداة صحيحة، ويكرّرون ما أتى به من أعمال الصفح والخلاص، وخصوصاً المعموديّة وسرّ التوبة والإفخارستيّة، ويمارسون عنايته ومحبّته إلى حدّ بذل الذات في سبيل الرعيّة التي يجمعونها في الوحدة ويقودونها إلى الآب بالمسيح وفي الروح. وقصارى القول أنّ الغاية من وجود الكهنة وعملهم نقل الإنجيل إلى العالم وبنيان الكنيسة باسم المسيح نفسه الرأس والراعي”.

“إنّ دعاكم المسيح فلأنّه يريد أن يمارس كهنوته من خلال تكريسكم وعملكم الكهنوتيّ. إنه يريد أن يكلّم بشر اليوم بصوتكم، وأن يقدّس الإفخارستيّة ويغفر الخطايا بواسطتكم، ويحب بقلبكم، ويساعدنا بأيديكم، ويخلّص بفضل جهودكم. فكّروا بهذا مليّاً. إنّ الجواب الذي يعطيه الكثيرون منكم، موجّه إلى المسيح بالذات الذي يدعوكم إلى هذه العظائم”.

“إنّ التجاوب مع الدعوة الكهنوتيّة والرهبانيّة والرسوليّة لا يمكن أن ينبع إلاّ من حبّ عميق للمسيح. إنّ قوّة الحبّ هذه هي عطية منه تضاف إلى موهبة الدعوة لتجعل جوابكم ممكناً. ثقوا بذاك الذي يستطيع أن يبلغ بنا، بقوّته العاملة فينا، مبلغاً أبعد ممّا نسأله أو نتصوّره (أفسس ٣ / ٢). وإن استطعتم فقدّموا له حياتكم فرحين وبلا خوف، وهو الذي سبق فقدّم حياته عنكم”.

“أدعو إلى أن تصلّوا هكذا:
أيّها الربّ يسوع، يا من دعوت من تشاء، أدعُ الكثيرين منّا ليعملوا معك ولك. أنت يا من أنرت بكلمتك من دعوت، أنرنا بنعمة الإيمان بك. أنت يا من عضدتهم في الصعوبات، ساعدنا للتغلّب على صعوبات شباب اليوم. وإذا ما دعوت أحدنا لكي تكرّسه بكلّيّته لك، فاعمل على أن يغمر حبّك بدفء منه هذه الدعوة منذ ولادتها، فتنمو وتستمر حتى النهاية. آمين”.

إعداد الطالب الاكليريكي
ربيع تحومي
 

 
الصفحة الرئيسية راعي الأبرشية>
  <area shape= الكهنة الرعايا المدارس المجلس الأبرشي المركز الأبرشي الصفحة الروحية