تدعونا الكنيسة في هذا الأحد من خلال إنجيل المرأة الخاطئة، الى التأمل بأهمية مغفرة الله لنا التي تسبق حبنا له. ولكن هذه المغفرة لا تجد طريقها الى تغيير الشخص من الداخل إذا لم تلاقي إستسلاماً وتوبةً وانفتاحاً للقلب على نِعم الرب. وحده الحب ومغفرة الله يجعلان الإنسان قادراً على الحب والإستسلام لله. هذه القوة يستمدها الإنسان من الروح القدس حين يؤمن بالإنجيل كما جاء في رسالة مار بولس. فإعتماد الإنسان على الروح يفتح عينيه ويُقنعه بحاجته للخلاص.
من بولُسَ وسِلْوانُسَ وطيموتاوُس إِلى كَنيسةِ أَهْلِ تَسالونيقِيَ الَّتي في اللّهِ الآب والرَّبِّ يسوعَ المسيح. علَيكمُ النِّعمَةُ والسَّلام. شكُرُ اللهَ دائِمًا في أَمْرِكمِ جَميعًا ونَذكُرُكم في صَلَواتِنا، لا نَنفَكُّ نَذكُرُ ما أَنتُم علَيه مِن نَشاطِ الإِيمانِ وجَهْدِ المَحَبَّةِ وثَباتِ الرَّجاءَ بِرَبِّنا يسوعَ المسيح، في حَضرَةِ إِلهِنا وأَبينا. نَّنا نَعلَمُ، أَيُّها الإِخوَة، أَحِبَّاءُ الله، أَنَّكم مِنَ المُختارين، أَنَّ بِشارَتَنا لم تَصِرْ إِلَيكم بِالكَلامِ وَحْدَه، بل بِعَمَلِ القُوَّةِ وبِالرُّوحٍ القُدُسِ وبِاليَقينِ التَّامَّ. هذا وإِنَّكم تَعلَمونَ كَيفَ كُنُّا بَيَنَكم لِخَيرِكم، اقتَدَيتُم أَنتُم بِنا وَبِالرَّبّ، مُتَقبِّلينَ كَلِمَةَ اللهِ بِفَرَحٍ مِنَ الرُّوحِ القُدُس، مع أَنَّكم في شِدَّةٍ كَبيرَة، صِرتُم في ذلِك مِثالاً لِجَميعِ المُؤمِنينَ في مَقْدونِيةَ وآخائِية. لِك أَنَّه مِن عِندِكمُ انطَلَقَت كَلِمَةُ الرَّبّ، لا في مَقْدونِيةَ وآخائِيةَ فَقَط، بلِ انتَشَرَ خَبَرُ إِيمانِكم بِاللهِ في جَميعِ الأَماكِن حتَّى إِنَّنا لا نَحْتاجُ إِلى التَّحَدُّثِ بِه. هُم يُخبِرونَ أَيَّ استِقْبالٍ لَقينا عِندَكم وكَيفَ اهتَدَيتُم إِلى الله وتَرَكتُمُ الأَوثانَ لِتَعمَلوا للهِ الحقِّ الحَيّ تَنتَظِروا أَن يَأتِيَ مِنَ السَّمَواتِ ابنُه الَّذي أَقامَه مِن بَينِ الأَمْوات، أَلا وهو يسوعُ الَّذي يُنَجِّينا مِنَ الغَضَبِ الآتي.
حين تكون الكنيسة في إضطهاد لا يمكنها أن تنتظر شيئاً من العالم. بما أنها ليست من العالم، فالعالم لا يحبها. وإذا اضطهدوا سيدها فهل تنتظر سوى الإضطهاد إذا أرادت المحافظة على الأمانة؟ ولكن يُطرح أكثر من سؤال: أين الله لا يجازي؟ وننتظر منه المجازاة في هذه الدنيا، فيعرف الأخيار والخير الذي فعلوه، والأشرار يجدون العقاب الذي يجعلهم يحسّون بما فعلوا من شرّ، بحيث يتعلّم غيرهم. بل إن الشهداء المقتولين لأجل يسوع، صرخوا من تحت المذبح: الى متى ننتظر يا ربّ لكي تنتتقم لنا؟
ودَعاهُ أَحَدُ الفِرِّيسيِّينَ إِلى الطَّعامِ عِندَه، فدَخَلَ بَيتَ الفِرِّيسيّ وجَلَس إِلى المائدَة. وإِذا بِامرأَةٍ خاطِئَةٍ كانت في المَدينة، عَلِمَت أَنَّه على المائِدَةِ في بيتِ الفِرِّيسيّ، فجاءَت ومعَها قاروةُ طِيبٍ،
فكرة للتأمل:
دليل الكاهن الرعوي، أبرشية أنطلياس المارونية، ص ١٨، (٥).
الفقر والتجرد
فقر يسوع له غاية خلاصية". كان المسيح غنياً فافتقر لنغتني بفقره
قديس الأسبوع
الاثنين ٣٠ آب: الطوباويّ الأخ اسطفان نعمة المعترف
الثلاثاء ٣١ آب: القدّيسون عبدا وإيجيديوس وزخيا الشهداء
تذكار القديس عبدا لهذا العيد تذكار في ١٦ ايار. انما هنالك كنائس تعيّد لهذا الاسقف الشهيد في ٣٠ آب. القديس ايجيديوس كان من اشراف اثينا واغنيائها. وزّع امواله وتنسّك في احد الاديار. قد امتاز بمحبته للصلاة والتأمل في اسرار الله رقد بالرب حوالى السنة ٦٠٠. القديس زخيا هو القديس المدعو باليونانية "نقولا" وبالسريانية "زخيا" وبالعربية "منصور". يُحتفل بعيده في ٦ كانون الاول وتعيّد له بعض الكنائس في ٣١ آب. توفي في القرن الرابع ولا يزال جسده محفوظاً في باري، ايطاليا، وقد اجترح العجائب فلقب بالعجائبي. فلتكن صلاته معنا، آمين.
الأربعاء ١ أيلول: مار سمعان العاموديّ المعترف
ولد في أنطاكية سنة ٥٢1. تتلمذ على يد القدّيس يوحنّا العموديّ. ثمّ اتّخذ له عمودًا عاليًا حيث أقام يعيش التقشّف والصوم والصلاة في منطقة حلب، فلُقِّب بالحلبيّ. وقد أجرى اللّه على يديه شفاءات كثيرة من أمراض النفس والجسد. فتقاطر الناس إليه لنيل بركته والتزوّد بحكمته الإنجيليّة وطلبًا للشفاء من الأمراض. رُقّي إلى درجة الكهنوت فازداد ثباتًا في الصلاة العقليّة والانخطاف الروحيّ. كان من المناصرين لتكريم الإيقونات المقدّسة. ظلّ مدّة ٤٥ سنة على عموده، فتتلمذ على يديه جمع كبير من الشبّان. رقد بالربّ سنة ٥٩٦.
الخميس ٢ أيلول: مار ماما الشهيد
ولد ماما في قيصريّة الكبَّادوك في أواسط القرن الثالث. ولدته أمّه التقيّة في السجن الذي طُرحت فيه بسبب إيمانها، وما لبثت أن ماتت. ترّبى على يد امرأةٍ تقيّة. عُهد إليه رعاية الغنم، فأمسى على مثالها وديعًا حليمًا يناجي ربّه طوال النهار، متأمّلاً بجمالات الطبيعة، رافعًا التمجيد والشكران إلى خالق السماء والأرض. أعلن إيمانه أمام الملك أورليانس الذي راح يضطهد المسيحيّين ويدفعهم إلى نكران المسيح وعبادة الأصنام. فتحمّل ماما عذابات مريرة، ثمّ استُشهد وله من العمر 1٥ سنة، سنة ٢٧٥.
للحصول على قراءات النهار (الرسالة والانجيل) زوروا موقع الانجيل اليومي





